
/متابعة عبد العزيز بخاخ
في مشهد نضالي متميز، خلدت النقابة الشعبية للمأجورين فاتح ماي باحتفال إستثنائي، طبعته قوة الحضور ووضوح الرسائل وجرأة المواقف. لم يكن هذا الموعد مجرد مناسبة عابرة، بل شكل محطة نضالية بامتياز عبرت بصدق عن واقع العمال والأجراء والموظفين بالمغرب، في ظل تحديات إقتصادية وإجتماعية متزايدة.
الحضور الوازن لمناضلي النقابة عكس حجم الإلتفاف حول هذا الإطار النقابي، كما أبرز تشبث القواعد بمطالبها العادلة واستعدادها لمواصلة النضال. وقد تميزت الكلمات التي ألقيت خلال هذا اللقاء بقدر عال من المسؤولية، حيث لم تكتف بتشخيص الأوضاع، بل حملت أيضا رسائل واضحة حول ضرورة إنصاف الطبقة العاملة، وتحقيق العدالة الإجتماعية، وصون الكرامة الإنسانية.
وشهد هذا الحدث حضور شخصيات وازنة، على رأسها الكاتب الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين، الأخ حسن المرضي، الذي أكد في كلمته على ثبات النقابة على مواقفها المبدئية، واستمرارها في الدفاع عن حقوق الشغيلة بمختلف فئاتها. كما عرف اللقاء مشاركة الأخ محمد سقراط، الحقوقي ومبعوث الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في إشارة إلى تقاطع العمل النقابي مع الفعل السياسي في الدفاع عن القضايا الإجتماعية.
كما حضرت الأخت سناء كباصي، الكاتبة الوطنية للصحافة والإعلام، التي شددت على دور الإعلام في مواكبة قضايا العمال وتسليط الضوء على معاناتهم، إلى جانب الأخ المصطفى مربي، الكاتب الجهوي الممثل لمختلف القطاعات، الذي أبرز أهمية توحيد الصفوف وتعزيز العمل الميداني. ولم يغب الحضور المحلي، حيث شارك كل من الأخ محمد كاميلي، الكاتب الإقليمي، والأخ نجيد كباصي، الكاتب المحلي، اللذان يعكسان دينامية نضالية متواصلة على المستوى الترابي.
ورغم الأجواء الحماسية التي طبعت هذا الإحتفال، لم تغب النبرة النقدية، حيث تم الوقوف عند مجموعة من الإختلالات التي تعاني منها فئات واسعة من الأجراء، من هشاشة الشغل، وضعف الأجور، وتراجع القدرة الشرائية، إلى محدودية الحماية الإجتماعية في بعض القطاعات. وهو ما جعل من هذا الموعد مناسبة ليس فقط للإحتفال، بل أيضا للمساءلة ورفع سقف المطالب.
إن إحتفال النقابة الشعبية للمأجورين بفاتح ماي هذه السنة أكد أن العمل النقابي الجاد لا يقتصر على الشعارات، بل يقوم على الوضوح في المواقف، والالتزام بقضايا العمال، والإستمرار في النضال من أجل تحقيق الكرامة والعدالة الإجتماعية. كما أبان عن وعي متزايد بضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، في أفق بناء واقع أكثر إنصافا لكل الشغيلة بالمغرب.
المغربية للأخبار المغربية للأخبار