بتعليمات من النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، أجرت يوم الأحد عناصر من الدرك الملكي بالمركز القضائي بسرية الدرك الملكي ببوسكورة وعناصر من درك أولاد صالح، تحقيقا حول قيام مجموعة من أصحاب الضيعات الفلاحية في منطقة أولاد صالح نواحي بوسكورة بإستخدام المياه العادمة في ري أراضيهم الفلاحية.
وتوجهت فرق الدرك الملكي لمعاينة عدد من الضيعات الفلاحية التي كانت تعتمد على فتح بالوعات مجاري الصرف الصحي المارة بالقرب من أراضيهم، وتثبيت محركات ضخ على هذه البالوعات لري محاصيلهم بالمياه العادمة، وهو ما طال أكثر من 90 هكتاراً من الأراضي الزراعية. كما شملت المداهمات محطات ري أخرى كانت تستخدم نفس المياه لري أنواع مختلفة من الأشجار المثمرة، مثل الإجاص والتوت والأفوكا والموز والفراولة والتفاح.
ومن المتوقع أن تباشر عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي بسرية الدرك الملكي ببوسكورة فتح تحقيق موسع مع أصحاب الضيعات والمزارعين إستناداً إلى التقارير التي رفعها باشا منطقة أولاد صالح إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بعين السبع، والتي شملت حجز أكثر من 20 محركاً مائياً وعدداً مماثلاً من قنينات الغاز الكبيرة المستخدمة في تشغيل المحركات,تم إيداعها كلها بالمحجز البلدي.
تجدر الإشارة إلى أن إستخدام المياه العادمة في ري المزروعات يشكل إنتهاكاً للقوانين البيئية والصحية، نظراً لما تحمله من مواد سامة وميكروبات وفيروسات، ما يعرض صحة الإنسان للخطر.
ويعاني بعض الفلاحين من صعوبة في الحصول على مصادر مياه بديلة بشكل قانوني، إذ يواجهون مشكلات متعلقة بحفر الآبار، سواء من حيث تكاليف الحفر أو إحتمال إكتشاف مياه مالحة أو عميقة جداً، مما يدفعهم في بعض الحالات إلى اللجوء إلى إستخدام الطرق غير القانونية في ري محاصيلهم.