
/ عبد العزيز بخاخ مستشار جماعي
ما يحدث في طرقات مدينة خريبكة ليس خللا عابرا ولا نتيجة ظرف مناخي طارئ، بل هو إنعكاس صريح لطريقة تدبير تراكم الفشل وتعيد إنتاجه و تصديره. فصورة المدينة التي نراها اليوم ليست مبالغا فيها، بل واقعا يوميا يؤكد أن المدينة تدار بمنطق الترقيع لا بمنطق الإصلاح. لا مشاريع بنيوية،لا رؤية واضحة، ولا حتى جرأة سياسية للإعتراف بالإختلالات.
عوض ذلك، يعاد المشهد نفسه كل سنة. حفر تملأ على عجل، رقع إسفلتية هشة، وشاحنات تظهر بشكل موسمي لتؤدي عرضا تشكيليا ب “ماكياج” عادي سرعان ما ينجلي وتفضحه أول زخة مطر. ترقيع فوق ترقيع، كما لو أن الطريق سروال مهترئ لا يستحق سوى خياطة مؤقتة لإخفاء العيب، لا لتغييره أو إصلاحه .
إن الترقيع في مجال تدبير المال العام ليس حلا، بل مسكنا قصير المفعول، يشبه عقاقير الأسبيرين في معالجة مرض مزمن، يخفف الألم لحظات، لكنه يترك العطب يغذي الخلايا الفاسدة في العمق. فالحفرة التي تغطى اليوم تنكشف حقيقتها غدا، جليا بشكل أوسع، أعمق وأكثر إستفزازا نتيجة تدبير مرتجل.
الأمطار لا تخرب الطرق، بل تكشف الحقيقة. والحقيقة أن ما نعيشه ليس تسييرا، بل تدبيرا بالحد الأدنى، يكتفي بستر الأعطاب بدل معالجتها، ويؤجل الإنهيار بدل منعه إلى حين مرور الإنتخابات التشريعية المقبلة. وتعليق الفشل على شماعة “الأمطار الغزيرة” لم يعد مقنعا، بل صار إهانة لذكاء المواط.
مدينة خريبكة لا تحتاج رقعا إسفلتية، ولا حملات تجميل ظرفية، ولا بلاغات تبريرية. المدينة تحتاج إرادة حقيقية، تخطيطا قريبا، متوسطا و بعيد المدى ومحاسبة فعلية، إحتراما لعقل الساكنة التي تؤدي الضرائب وتنتظر مقابلها بنية تحتية تليق بها.
إن الإستمرار في خياطة الطرق بإبرة الصبر و سياسة التسويف، ليس سياسة عمومية، ولا برنامج عمل محترم بل هو إعلان صريح عن الإفلاس في الرؤية و التدبير. لأن المشاكل لا تحل بالتصريحات ولا بالصور الدعائية، بل بحسن النية الصادقة والعمل الجاد على أرض الواقع وبالتالي القطع مع منطق الترقيع الذي لم ولن ينتج سوى واقعا مزريا و ربحا للوقت إلى حين …….!
فأينكم يابائعي الأصوات ويا مشتروا الذمم؟ إستعدوا فالإنتخابات على الأبواب و خريبكة كالعادة معروضة للبيع…

إن الترقيع في مجال تدبير المال العام ليس حلا، بل مسكنا قصير المفعول، يشبه عقاقير الأسبيرين في معالجة مرض مزمن، يخفف الألم لحظات، لكنه يترك العطب يغذي الخلايا الفاسدة في العمق. فالحفرة التي تغطى اليوم تنكشف حقيقتها غدا، جليا بشكل أوسع، أعمق وأكثر إستفزازا نتيجة تدبير مرتجل.
الأمطار لا تخرب الطرق، بل تكشف الحقيقة. والحقيقة أن ما نعيشه ليس تسييرا، بل تدبيرا بالحد الأدنى، يكتفي بستر الأعطاب بدل معالجتها، ويؤجل الإنهيار بدل منعه إلى حين مرور الإنتخابات التشريعية المقبلة. وتعليق الفشل على شماعة “الأمطار الغزيرة” لم يعد مقنعا، بل صار إهانة لذكاء المواط

الأمطار لا تخرب الطرق، بل تكشف الحقيقة. والحقيقة أن ما نعيشه ليس تسييرا، بل تدبيرا بالحد الأدنى، يكتفي بستر الأعطاب بدل معالجتها، ويؤجل الإنهيار بدل منعه إلى حين مرور الإنتخابات التشريعية المقبلة. وتعليق الفشل على شماعة “الأمطار الغزيرة” لم يعد مقنعا، بل صار إهانة لذكاء المواطن
المغربية للأخبار المغربية للأخبار