Home / La marocaine tv / 🔵 إعتزال أخنوش قيادة “الأحرار”.. إنسحاب تكتيكي أم بداية إعادة ترتيب البيت الحزبي؟

🔵 إعتزال أخنوش قيادة “الأحرار”.. إنسحاب تكتيكي أم بداية إعادة ترتيب البيت الحزبي؟

/عبد العزيز بخاخ

لا يمكن التعامل مع إعلان عزيز أخنوش عدم الترشح مجددا لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار كقرار تنظيمي عادي أو مجرد تداول ديمقراطي على المسؤولية. فالخطوة في سياقها السياسي الراهن تبدو أقرب إلى مناورة سياسية إستباقية تهدف إلى تقليص كلفة الفشل الحكومي أكثر مما تعكس قناعة حقيقية بضرورة المحاسبة أو تجديد النخب.
طيلة سنوات، جرى ربط الحزب بشخص أخنوش، خطاباً وتمويلا وتوجيها، إلى حد تحول “الأحرار” إلى تنظيم يتمحور حول زعيم واحد، لا حول مشروع سياسي واضح المعالم.

واليوم، ومع تصاعد الإنتقادات الإجتماعية وإحتقان الشارع بسبب غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، يأتي إعلان الإنسحاب من القيادة الحزبية كخطوة للهروب من منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة حتى داخل التنظيم نفسه.

اللافت أن هذا القرار لم يترافق مع أي تقييم سياسي صريح للحصيلة الحكومية، ولا مع إعتراف واضح بالإخفاقات التي راكمتها التجربة، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا، هل نحن أمام إعتزال مسؤول، أم مجرد هو إعادة توزيع للأدوار لحماية الزعامة من السقوط الإنتخابي؟ فالتخلي عن قيادة الحزب، مع البقاء في موقع التأثير السياسي والإقتصادي، لا يرقى إلى مستوى المحاسبة بقدر ما يعكس إنسحابا محسوبا من الواجهة.

داخليا، يكشف هذا التحول عن هشاشة البناء التنظيمي للحزب، الذي يجد نفسه فجأة أمام سباق خلافة غير مؤطر سياسيا، تحكمه موازين النفوذ لا النقاشات البرامجية. فالصراع المحتمل بين الأسماء المرشحة لخلافة أخنوش لا يعكس بالضرورة إختلافا في الرؤى، بقدر ما يعكس تنافسا على إرث سياسي بني بالسلطة أكثر مما بني بالإقتناع الشعبي.

أما خارجيا، فإن الرسالة التي ستصل إلى الرأي العام هي أن الحزب يسعى إلى فصل الفشل الحكومي عن مستقبله الإنتخابي عبر التضحية بالواجهة التنظيمية دون المساس بجوهر الإختيارات والسياسات التي فجرت الغضب الإجتماعي. وهو رهان محفوف بالمخاطر، لأن الناخب المغربي بات أكثر وعيا بآليات الإلتفاف السياسي وأقل إستعدادا لمنح صكوك البراءة المسبقة.

في المحصلة، لا يبدو إعتزال عزيز أخنوش الترشح لقيادة “الأحرار” خطوة شجاعة بقدر ما يبدو إنسحابا تكتيكيا لإعادة التموضع. والإختبار الحقيقي للحزب لن يكون في إسم الأمين العام المقبل، بل في قدرته أو عجزه عن الإعتراف بأخطائه، ومراجعة خطابه، وفك الإرتباط بين السلطة والمال والسياسة، وهي معركة لم تفتح بعد داخل الحزب، و لا أظنها تفتح .

/عبد العزيز بخاخ

لا يمكن التعامل مع إعلان عزيز أخنوش عدم الترشح مجددا لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار كقرار تنظيمي عادي أو مجرد تداول ديمقراطي على المسؤولية. فالخطوة في سياقها السياسي الراهن تبدو أقرب إلى مناورة سياسية إستباقية تهدف إلى تقليص كلفة الفشل الحكومي أكثر مما تعكس قناعة حقيقية بضرورة المحاسبة أو تجديد النخب.

طيلة سنوات، جرى ربط الحزب بشخص أخنوش، خطاباً وتمويلا وتوجيها، إلى حد تحول “الأحرار” إلى تنظيم يتمحور حول زعيم واحد، لا حول مشروع سياسي واضح المعالم.

واليوم، ومع تصاعد الإنتقادات الإجتماعية وإحتقان الشارع بسبب غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، يأتي إعلان الإنسحاب من القيادة الحزبية كخطوة للهروب من منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة حتى داخل التنظيم نفسه.

اللافت أن هذا القرار لم يترافق مع أي تقييم سياسي صريح للحصيلة الحكومية، ولا مع إعتراف واضح بالإخفاقات التي راكمتها التجربة، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا، هل نحن أمام إعتزال مسؤول، أم مجرد هو إعادة توزيع للأدوار لحماية الزعامة من السقوط الإنتخابي؟ فالتخلي عن قيادة الحزب، مع البقاء في موقع التأثير السياسي والإقتصادي، لا يرقى إلى مستوى المحاسبة بقدر ما يعكس إنسحابا محسوبا من الواجهة.

داخليا، يكشف هذا التحول عن هشاشة البناء التنظيمي للحزب، الذي يجد نفسه فجأة أمام سباق خلافة غير مؤطر سياسيا، تحكمه موازين النفوذ لا النقاشات البرامجية. فالصراع المحتمل بين الأسماء المرشحة لخلافة أخنوش لا يعكس بالضرورة إختلافا في الرؤى، بقدر ما يعكس تنافسا على إرث سياسي بني بالسلطة أكثر مما بني بالإقتناع الشعبي.

أما خارجيا، فإن الرسالة التي ستصل إلى الرأي العام هي أن الحزب يسعى إلى فصل الفشل الحكومي عن مستقبله الإنتخابي عبر التضحية بالواجهة التنظيمية دون المساس بجوهر الإختيارات والسياسات التي فجرت الغضب الإجتماعي. وهو رهان محفوف بالمخاطر، لأن الناخب المغربي بات أكثر وعيا بآليات الإلتفاف السياسي وأقل إستعدادا لمنح صكوك البراءة المسبقة.

في المحصلة، لا يبدو إعتزال عزيز أخنوش الترشح لقيادة “الأحرار” خطوة شجاعة بقدر ما يبدو إنسحابا تكتيكيا لإعادة التموضع. والإختبار الحقيقي للحزب لن يكون في إسم الأمين العام المقبل، بل في قدرته أو عجزه عن الإعتراف بأخطائه، ومراجعة خطابه، وفك الإرتباط بين السلطة والمال والسياسة، وهي معركة لم تفتح بعد داخل الحزب، و لا أظنها تفتح .

Check Also

🔴 قفة رمضان، حين يتحول الإحسان إلى أداة للتلميع السياسي

/ بقلم عبد العزيز بخاخ مع اقتراب شهر رمضان، تعود إلى الواجهة ظاهرة قفة رمضان، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *