
بقلم/ عبد العزيز بخاخ
أعاد الملفان المطلبيان اللذان تقدمت بهما النقابة الشعبية للمأجورين إلى مجمع الشريف للفوسفاط (OCP) تسليط الضوء على واقع مقلق بمدينة خريبكة، يتمثل في تحول الفاعل الإقتصادي إلى مخاطب رئيسي في قضايا التنمية، بدل المجلس الجماعي المنتخب.
قانونا، يظل المجلس الجماعي الجهة الوحيدة المخول لها إعداد وتنفيذ برامج التنمية المحلية، غير أن الواقع يكشف عن عجز واضح في التدبير والترافع، ما جعل OCP يتدخل فعليا لسد فراغ مؤسساتي، في ما يمكن وصفه بـإحلال واقعي بحكم الأمر الواقع.

ورغم مشروعية المطالب الإجتماعية، فإن هذا الوضع يطرح مخاطر حقيقية، أبرزها إفراغ العمل الإنتخابي من مضمونه، وتحويل التنمية من حق دستوري إلى تدخل ظرفي مرتبط بإرادة الفاعل الإقتصادي.
إن ما تعيشه خريبكة اليوم ليس أزمة موارد، بل أزمة حكامة محلية، لن تحل إلا بإعادة الإعتبار لدور المؤسسات المنتخبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تبقى التنمية رهينة حلول إستثنائية بدل سياسات عمومية مستدامة.
المغربية للأخبار المغربية للأخبار