
/بقلم عبد العزيز بخاخ
يعيش سكان حي النسيم بمدينة المحمدية على وقع معاناة يومية بسبب شخص يعاني من إضطرابات عقلية، إعتاد تكسير زجاج نوافذ السيارات المركونة وبشكل خاص بشارع المقاومة، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي دون أي تدخل فعلي من الجهات المعنية، ما خلف حالة من الغضب والخوف في صفوف الساكنة.
وحسب إفادات متضررين، فإن الأفعال التخريبية طالت عددا كبيرا من المركبات، متسببة في خسائر مادية متكررة، فضلا عن الإحساس بانعدام الأمن نهارا. ورغم تعدد الشكايات الشفوية، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، ما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول حدود تدخل المسؤولين.
فالوضع أصبح يضع الجميع أمام معادلة دقيقة، فالشخص المعني يفترض أن يستفيد من الرعاية الصحية اللازمة بحكم حالته العقلية، لكن في المقابل، لا يمكن ترك الفضاء العام عرضة للتخريب المتواصل، وبالتالي تحميل المواطنين كلفة الإهمال أو الفراغ المؤسساتي.
إن المسؤولية مشتركة. السلطات المحلية مطالبة بالتدخل العاجل لتقييم الوضع وإتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة، بما يضمن حماية الممتلكات الخاصة والنظام العام، المصالح الأمنية بدورها يقع على عاتقها توثيق الأفعال المتكررة، وتفعيل المساطر القانونية المتاحة، بدل الإكتفاء بالمعالجة ظرفية، القطاع الصحي خاصة مصالح الصحة النفسية، يتحمل مسؤولية التكفل بالحالة، وإخضاع المعني بالأمر للعلاج أو المتابعة الضرورية وفق ما ينص عليه القانون ثم المجلس الجماعي الواجب عليه الإنخراط في إيجاد حل مستدام، سواء عبر التنسيق مع القطاعات المعنية أو دعم مبادرات الوقاية والحماية بالحي.
سكان حي النسيم لا يطالبون بالعقاب بقدر ما يطالبون بحل جذري وإنساني، يوقف مسلسل التخريب ويحفظ كرامة الجميع. فاستمرار الصمت الرسمي لا يسيء فقط للمتضررين، بل يكرس منطق اللامسؤولية ويقوض الثقة في المؤسسات.
ويبقى السؤال المطروح، إلى متى سيظل هذا الوضع قائما دون تدخل حقيقي يعيد الطمأنينة إلى حي النسيم بمدينة المحمدية؟
المغربية للأخبار المغربية للأخبار