Home / La marocaine tv / 🔴 محمد فوزي والي المفتشية العامة للإدارة الترابية يعيد رسم قواعد الرقابة بحزم وانضباط

🔴 محمد فوزي والي المفتشية العامة للإدارة الترابية يعيد رسم قواعد الرقابة بحزم وانضباط

./بقلم عبد العزيز بخاخ

في سياق يتسم بإعادة ترتيب أولويات الرقابة الترابية، برزت المفتشية العامة للإدارة الترابية كفاعل مركزي في تكريس تحول نوعي في أساليب المراقبة والتتبع، وذلك تحت قيادة الوالي المفتش العام محمد فوزي. هذا التحول لم يكن مجرد تعديل تقني في طرق الاشتغال، بل جاء كإعادة صياغة شاملة لفلسفة التفتيش، قائمة على الصرامة والحياد وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المعطيات الميدانية تفيد بأن المرحلة السابقة كانت تعرف، في بعض الحالات، ممارسات فردية تفتقر إلى الحزم المطلوب، حيث تم تسجيل نوع من التساهل في التعاطي مع إختلالات داخل عدد من المجالس المنتخبة، وهو ما أثر نسبيا على صورة الجهاز وفعاليته. غير أن المقاربة الجديدة وضعت حدا لهذا النمط، من خلال إرساء قواعد واضحة لا تقبل التأويل في تطبيق القانون.

ولعل التحول الأبرز تجسد في تعزيز إستقلالية عمل المفتشين و توجيه تدخلاتهم نحو تقييم حقيقي لنجاعة التدبير العمومي، بدل الإكتفاء بمقاربات شكلية. وقد انعكس ذلك على طبيعة التقارير المنجزة، التي أصبحت أكثر دقة وجرأة في تشخيص الإختلالات وإقتراح سبل المعالجة، وبالتالي لم يعد دور المفتشية محصورا في المراقبة التقليدية، بل توسع ليشمل مواكبة برامج الإصلاح وتقييم أثرها، خاصة في ما يتعلق بتدبير الموارد المالية والصفقات العمومية. ويكتسي هذا الدور أهمية خاصة في ظل ارتباط عدد من المشاريع بتمويلات دولية، تفرض معايير صارمة في الشفافية والحكامة.

إنه مسار يعكس توجها مؤسساتيا نحو إرساء رقابة فعالة وذات مصداقية، قادرة على مواكبة رهانات التنمية الترابية، وضمان حسن تدبير الشأن العام المحلي، في إطار دولة تسعى إلى تعزيز ثقة المواطن في مؤسساتها.

فهل سنرى مراقبة، حزما و انضباطا مماثلين بمدينة خريبكة ..؟؟

Check Also

🟢 لماذا نكره المدرسة ونرفض التعلّم؟

/بقلم الدكتور المصطفى الخزاعي لم يعُد كُره المدرسة ظاهرة فردية معزولة، بل تحوّل إلى حالة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *