
/متابعة عبد العزيز بخاخ
لا يشترط الدستور المغربي تشكيل الحكومة الجديدة قبل إفتتاح الدورة البرلمانية، إذ ينظم المسارين بشكل منفصل. فالفصل 65 يحدد إفتتاح الدورة الأولى يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، بينما ينظم الفصل 47 مسطرة تعيين رئيس الحكومة وأعضائها من دون ربطها بموعد إفتتاح البرلمان.
لذلك، فإن انعقاد الدورة في موعدها رغم إستمرار المشاورات السياسية، لا يشكل خرقا دستوريا في حد ذاته.
ولا يعني تأخر تشكيل الحكومة وجود فراغ حكومي، إذ تواصل الحكومة القائمة ممارسة إختصاصاتها إلى حين إنتهاء مهامها وفق المساطر الدستورية.
غير أن الدستور لا يحدد نظاما تفصيليا لتصريف الأعمال أو يفرض تلقائيا تقييد صلاحيات الحكومة بعد الإنتخابات، ما يترك المجال للأعراف السياسية التي تدعو عادة إلى التحفظ في القرارات الإستراتيجية والإلتزامات طويلة الأمد خلال المرحلة الانتقالية.

ورغم عدم وجود تعارض دستوري بين إفتتاح البرلمان وتأخر تشكيل الحكومة، فإن إطالة المشاورات قد تعمق حالة الإنتظار وتؤثر في تدبير ملفات ملحة مثل التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية. لذلك تبرز الحاجة إلى توضيح المسؤوليات، وضمان إستمرارية المرافق العمومية، وتسريع تشكيل حكومة قادرة على الإستجابة للتحديات وانتظارات المواطنين.
إن إفتتاح البرلمان قبل الإعلان عن التشكيلة الحكومية الكاملة لا يمثل خرقا للدستور ما دامت الإختصاصات والآجال الدستورية محترمة. غير أن نجاح المرحلة الإنتقالية يظل مرتبطا بوضوح المسؤوليات وتسريع المشاورات السياسية.
المغربية للأخبار المغربية للأخبار