Home / Lamarocaine TV / خبراء ومؤطرون يلامسون موضوع التفسير التاريخي

خبراء ومؤطرون يلامسون موضوع التفسير التاريخي

جبير مجاهد:
احتضنت القاعة الكبرى بالخزانة الوسائطية بخريبكة، عشية يوم السبت 11 فبراير الجاري، ندوة تربوية حول موضوع: ’’قراءة في كتاب مسالك في تعلم التفسير التاريخي’’ من تنظيم جمعية مدرسي ومدرسات مادة الاجتماعيات، بشراكة مع مفتشية مادة الاجتماعيات بمديرية إقليم خريبكة.
هذه الندوة التي أطرها الدكتور شكير عكي أستاذ باحث بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط وخبير في مجال التأطير والتقويم والتأليف المدرسي. والدكتور رشيد الصغير متخصص في التاريخ المعاصر ومفتش تربوي لمادة الاجتماعيات، والأستاذ جمال الدين البوزيدي ومفتش تربوي لمادة الاجتماعيات، كما عرفت مشاركة الأستاذ صالح لكحل كمسير، والأستاذ عادل اليمني كمقرر، حضرها عدد كبير من الأساتذة الممارسين والطلبة المفتشين والعديد من المهتمين بمجال التاريخ.
افتتح الأستاذ صالح لكحل هذه الندوة بكلمة ترحيبية، مبرزا أن هذه الندوة تأتي بعد مرحلة التوقف الاضطراري لأنشطة الجمعية بسبب وباء كورونا، كما أوضح أهمية هذه الندوة في الأوساط التربوية.
أما الأستاذ جمال الدين البوزيدي، فقد ثمن عمل الجمعية منوها بهذا النشاط باعتباره لقاء تربويا فكريا، يعالج قضية أساسية في المجال الديداكتيكي، وهي مسألة التفسير التاريخي في محاولة للقطع مع التمثل الخاطئ لمادة التاريخ كمادة للسرد والحفظ، ورد الاعتبار لهذه المادة، مع إبرار الجانب العلمي فيها.
وهو نفس الهدف الذي سعى لتحقيقه الضيفين الكريمين، من خلال مؤلفهما، الهادف إلى توجيه المدرس في تقديمه لدرس التاريخي عبر التركيز على سيرورة بناء المعرفة لا التركيز على منتوجها. لأن التلميذ في ظل هذه الثورة قد يتجاوز ملخص الاستاذ لهذا وجب على هذا الأخير الارتقاء إلى الأبعاد المهارية والمنهجية وتنمية الحس النقدي لدى المتعلم.
كما دعا الحضور الكريم إلى اغتنام هذه الفرصة لقاسم الانشغال مع الضيفين الكريمين، في هذه الندوة الساعية إلى الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق والتنفيذ من خلال الممارسة الصفية. وتحويل الدرس التاريخي على عملية فكرية تنمي النقد لدى المتعلمين.
أما الدكتور شكير عكي فقد ثمن بدوره هذه المبادرة التي تسعى من خلالها الجمعية إلى الارتقاء بالممارسة الصفية، كباقي جمعيات مدرسات ومدرسي الاجتماعيات، معبرا عن رغبته في تكوين فيدرالية لتشكيل دفعة قوية لهذا التخصص.
كما أوضح أن هذا اللقاء فرصة للتفاعل مع الاساتذة في مشروع حمله وناضل من أجله، ألا وهو تحويل تدريس مادة التاريخ والجغرافيا إلى ورش لممارسة التفكير وتغيير الذهنية لدى الأساتذة واستثمار ذكاء المتعلمين الذين يملكون القدرات التي تستدعي استثمارها.
فالمعرفة العلمية كما عرفها الدكتور شكير هي معرفة براغماتية قيمتها هي ما تقدم للممارسين من إمكانيات للارتقاء بأدائهم وممارساتهم، والذهاب بالتفكير الديداكتيكي إلى المنحى التطبيقي وهذه هي الغاية من تأليف هذا الكتاب، الذي ضم أربع سيناريوهات ديداكتيكية لتعلم الكفاية التفسيرية في دروس التاريخ، وهي سيناريوهات أو مسالك ليست منفصلة، فالمدرس ليس مطالبا بتطبيق مسلك واحدا في معالجة إشكالية معينة، كما أنه ليس مجبرا على اعتمادها مجتمعة، بل المسألة متعلقة بقناعة شخصية وتصور فردي، بحيث من الممكن اعتماد مسلكا واحدا أو اثنين او أكثر لمعالجة إشكالية واحدة.
أما الدكتور رشيد الصغير فقد شكر بدوره الجمعية المنظمة لهذا اللقاء الذي يشكل أرضية لتطوير الممارسة الصفية من خلال مناقشة رؤية وتصور مؤلفي الكتاب الذي يركز على الجمع بين النظري والتطبيقي، وهو كتاب يراهن على تنمية الكفاية التخطيطية لدى الأستاذ.
كما عرج الدكتور الصغير على بعض النقط الأساسية التي انبنى عليها الكتاب الذي يندرج في سياق توجيه التفكير الديداكتيكي نحو خدمة الممارسة المهنية، مبرزا أهمية وخصوصيات ومرتكزات هذا المنحى.
قبل أن يتم فتح باب النقاش بين الحاضرين حيث تركزت أغلب المداخلات على تثمين هذه المبادرة مع طرح بعض الأسئلة والانشغالات العالقة لدى الأستاذات والأساتذة الممارسين.
ليتم اختتام هذا اللقاء بحفل توقيع لكتاب ’’مسالك في تعلم التفسير التاريخي’’ لمؤلفيه الدكتور شكير عكي والدكتور رشيد الصغير.

Check Also

🔴 سكان بعض أحياء جماعة أولاد عبدون يراسلون وزير الداخلية

./عبد العزيز بخاخ في شكاية موقعة تتوفر المغربية للأخبار على نسخة منها، راسلت ساكنة أحياء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *