Home / Lamarocaine TV / مدينة وادي زم : أبناء الشهداء اللذين حرروا الوطن بالأمس يفتقد أبناؤهم اليوم الى أبسط حقوق العيش الكريم وأصبح معه المحيط الأطلسي ملاذهم الوحيد والموت اهون من البقاء في الوطن

مدينة وادي زم : أبناء الشهداء اللذين حرروا الوطن بالأمس يفتقد أبناؤهم اليوم الى أبسط حقوق العيش الكريم وأصبح معه المحيط الأطلسي ملاذهم الوحيد والموت اهون من البقاء في الوطن

بسم الله الرحمان الرحيم
عبد العزيز بخاخ:

منقول

على اثر الفاجعة التي هزت مدينة وادي زم الشهيدة والمصاب الجلل الدي ألم بأبناءها الدين ماتوا غرقا في عمق بحر المحيط الاطلسي بجهة الداخلة وهم يفرون من وطنهم مكرهين عبر قوارب الموت الى بلاد الغير ، طمعا في الحصول على لقمة عيش لهم ولدويهم بعدما اغلقت ابواب التنمية والعيش الكريم في وجوههم بارضهم الام.تتقدم بعض الاحزاب السياسية الممثلة في المجلس الجماعي بوادي زم الموقعة أسفله،بأحر التعازي واجمل المواساة لعائلات الشهداء ، سائلين الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى أن يغفر للمفقودين من ابناء مدينتنا وأن يجازيهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا ورضوانا ، ونسأل الله أن يرزق دويهم واهاليهم الصبر والسلوان . وانا لله وانا اليه راجعون، وبهدا الحادث
المأساوي الذي أخرج المنطقة من عزلة فرضتها الظروف والسياقات الاقتصادية والاجتماعية لهضبة الفوسفاط ومنطقة ورديغة بجهة بني ملال خنيفرة ليلقي بها في صدارة اهتمام الرأي العام الوطني و الدولي وتناولتها المنابر الاعلامية ، يمكننا القول ان مأساة شباب مدينة
وادي زم المدينة التي قدمت الشهداء من اجل الحرية والكرامة الانسانية، هي معانات عميقة في غياهب الفقر و ظلماته والتهميش والقهر الطبقي ، وتستدعي وقفة جريئة مع الذات السياسية والاجتماعية والاقتصادية محليا ووطنيا من اجل اعادة الكرامة الانسانية لابناء منطقتنا،

فلو وقعت هده الكارثة الانسانية التي حلت بأبناء مدينتنا، في بلد غير بلدنا لرأيت مسؤوليها يعلنون الحداد على ضياع رأسمالهم البشري وعماد نهضتهم وتقدمهم، في المقابل حكومتنا الموقرة لم تعر أي اهتمام لهده الفاجعة و لهدا الهروب من الوطن و النزوح الجماعي نحو المجهول، ولم تكلف نفسها بأدنى جهد للحد من هده الظاهرة المأساوية التي تتكرر يوما بعد يوم ، ولو بتدخل
عبر تشكيل خلية أزمة، او تدخل وفق سيناريوهات مدروسة ومعدة سلفا للتعامل مع مثل حادث الهروب الجماعي لابناء وطننا الغالي ، والتي من بينها تدخل مؤسسات تتوفر على تجهيزات متطورة و رادارات ولما لا خبرات بشرية في مجال البحث في ميدان المحيطات بشكل فعال وسريع…فكم من غريق من ابناء مدينتنا لا زال جاثما في عمق البحر ، وعائلته تنتظر جثته بفارغ الصبر وسلطاتنا المسؤولة لا زالت تعتمد طرق التنجيم وانتظار امواج البحر حتى تلفظ بعض الجثث الغارقة فقط وعدم استخدام الات و معدات من مراكز وطنية تصلح لمثل هذه الحالات … فالبحث وانقاذ الناجين كان ينبغي أن يتخذ منحى آخر واعتماد أليات مغايرة، هل البلاد و مؤسساتها المختلفة لا تتوفر على الأليات الضرورية لمثل هذه الحالات …؟ أين هي معدات المكتب الشريف للفوسفاط والجهة والوقاية المدنية والبحرية الملكية الذين من المؤكد يملكون أليات متطورة للغوص في عرض البحر لإنقاذ ما يمكن انقاذه…؟؟ كما أن رئيس الحكومة الحالي الذي قال للمغاربة أيام الحملة الانتخابية ” تستاهل أحسن”، و  الذي عبر تحت قبة البرلمان قبل أيام، عن “ألمه  لتألم لاعبي المنتخب المغربي جراء إقصائهم من الكان “، ثم بلاغه المشؤوم لاغلبيته بمناسبة ارتفاع الأسعار وغلاء معيشة شريحة كبيرة من شعبنا المكلوم ، كان ينبغي أن يكون له دور بالغ الأهمية في تنسيق جهود الإنقاذ لأبناء مدينتنا ، و حشد موارد الدولة و إمكانياتها لإنجاح عملية الإنقاذ، و إعطاء صورة مشرفة للبلاد خاصة و أن قضية شباب ونساء واطفال أرادوا الهروب الى الضفة الاخرى وكلهم امل في تحسين اوضاعهم المادية والاجتماعية أصبحت قضية رأي عام وطني و دولي.فالمغرب في حاجة ماسة الى تنمية
حقيقية إلى الاهتمام بالمواطن المغربي، إلى توجيه الإنفاق العمومي والموارد العمومية باتجاه بناء الوطن وتوسيع خيارات الناس، ينبغي محاسبة المفسدين والمتهاونين  و ناهبي المال العام …الفقر والبطالة والعجزالتنموي ليست قضاءاً و قدراً ، و إنما نتاج لخيارات تنموية خاطئة ، و تبعية مهينة لتوصيات مؤسسات لا تخدم مصلحة بلدنا،فالمغرب غني بموارده وفرص الشغل متاحة بوفرة، بل إن إمكانيات البلاد قادرة على توفير الشغل و العيش الكريم لغالبية الشباب المغربي، لكن شريطة توظيف هذه الموارد بكفاءة، ووقف أسلوب الإنتاج القُرُوسْطِي الذي يجعل السيد يحتكر مجمل العائد بينما الأقنان يعيشون على الفتات،
و نفس الأمر ينطبق على القطاع الفلاحي، الذي  يمكنه تشغيل أضعاف ما يشغله اليوم شرط تخصيص مجالات واسعة و فتح أراضي الجماعات السلالية أو المملوكة للدولة للإستثمار الحقيقي و تشجيع الفلاح الصغير والمتوسط و توفير سبل الحصول على  التمويل الميسر، وعلى الخصوص أن المغرب هذه السنة يمر من ظرفية جفاف حاد جدا، بدلا من الاستمرار في سياسات دعم كبار الفلاحين و الذين في الغالب من كبار السياسيين و الموظفين الساميين.
 أما  القطاع المعدني بإقليم خريبكة او اقليم جديدة او الجرف الاصفر واقليم اسفي فيمكنه توفير أضعاف فرص الشغل، وموارد البلاد المعدنية بدءا بالفوسفاط و غيره من الثروات الباطنية فيمكنها إن وظفت لصالح المنطقة والبلاد أن تحد من حالة الفقر والإحتياج .

فمأساة مدينتنا واقليمنا هي نتاج لنموذج تنموي فاشل لا يهتم بالرأسمال البشري المحلي ولا يقدر كرامته الانسانية ، فالمشكل ليس ضعف الموارد و الخيارات التنموية، و إنما  في عدم  الكفاءات والقدرات التي تخلق التنمية…و سنحاول تتبع نتائج هذه المأساة التي راح ضحيتها ابناء مدينتنا وادي زم والوطن، وبغض  النظر عن ملاحظاتنا السياسية و التنموية، نأمل أن تنجح القوات العمومية وجهود المواطنين في عين المكان في إنقاذ مايمكن انقاذه ومعالجة الظاهرة معالجة بنيوية من جذورها …

وان تبادر السلطات الاقليمية بخريبكة الى مناقشة ومعالجة هده الظاهرة المريبة التي تزداد يوما عن يوم بمدينة وادي زم والنواحي مع كل مكونات المجلس الجماعي لوادي زم والفاعلين الاقتصاديين بالجهة والاقليم ومع مؤسسة التجمع الشريف للفوسفاط ، وكل من يفيد في الموضوع لعل الله يحدث فرجا ومخرجا لكل من يريد مغادرة هدا الوطن عبر قوارب الموت.

عن بعض الاحزاب الممثلة بالمجلس الجماعي لوادي زم اقليم خريبكة :

حزب الحركة الشعبية .
حزب العدالة والتنمية .
حزب التقدم والاشتراكية .
حزب الديموقراطيين الجدد .
حزب الاتحاد الدستوري .
حزب جبهة القوى الديموقراطين .
حزب الاصالة والمعاصرة .

Check Also

“Le calvaire des habitants de Khouribga face aux nuisances sonores des motos”

              /Younes El atiri Les habitants de Khouribga n’en …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *