/متابعة عبد العزيز بخاخ
أكد السيد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، أن تنامي تأثير مواقع التواصل الإجتماعي بات يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه منظومة العدالة الجنائية، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها المجتمع.
وأوضح المسؤول ذاته، في مداخلة له حول الموضوع، أن منصات مثل Facebook وX وTikTok أضحت فضاءات مفتوحة للنقاش العمومي، حيث يتم تداول القضايا المعروضة أمام القضاء بشكل واسع، وهو ما يعكس، من جهة، حيوية المجتمع وإهتمامه بالشأن العام، لكنه يطرح، من جهة أخرى، إشكالات حقيقية تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة.
وأشار ملاطي إلى أن بعض التفاعلات الرقمية قد تنزلق نحو إصدار أحكام مسبقة في حق المتهمين، أو نشر معطيات غير دقيقة، مما قد يمس بقرينة البراءة ويؤثر على السير العادي للعدالة. مشددا في هذا السياق على أن القضاء يظل سلطة مستقلة، تصدر أحكامها بناء على القانون والوقائع الثابتة، بعيدا عن أي تأثيرات خارجية. مبرزا أن النيابة العامة تتفاعل، في إطار إختصاصاتها القانونية، مع القضايا التي تثير إهتمام الرأي العام، مع الحرص على تحقيق التوازن بين حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة، وضرورة إحترام سرية الأبحاث والتحقيقات.
ودعا مدير الشؤون الجنائية والعفو إلى ترسيخ ثقافة قانونية مسؤولة في الفضاء الرقمي، تقوم على إحترام حقوق الأفراد وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدا أن حرية التعبير، رغم أهميتها، تبقى مقيدة بعدم الإضرار بالغير أو التأثير على إستقلال القضاء.
وختم ملاطي بالتأكيد على أن مواجهة هذه التحديات تقتضي تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات وإعلام ومجتمع مدني، من أجل حماية الثقة في القضاء وتعزيز دولة الحق والقانون.
المغربية للأخبار المغربية للأخبار