
رحم الله عبد الهادي بلخياط، وأسكنه فسيح جناته وألهم عائلته الصبر والسلوان رحلت الروح و الجسد وبقي الأثر، والوفاء لفنان أعطى الكثير للفن المغربي.
ولد عبد الهادي بلخياط بمدينة فاس، في بيئة محافظة كان للإنشاد والمديح الديني فيها حضور قوي، ما ساهم في تشكيل موهبته الفنية المبكرة. إنطلق في ستينيات القرن الماضي وبرز بسرعة بفضل صوته الجهوري القوي وأسلوبه المختلف، ليصبح واحدا من أبرز نجوم الأغنية المغربية الحديثة آنذاك.
قدم عبد الهادي بلخياط روائع ما تزال راسخة في الذاكرة، من بينها، «القمر الأحمر»، «خسارة»، «الصنارة»، وغيرها من الأغاني التي جمعت بين عمق الكلمة وقوة الأداء وجمالية اللحن. وتفرد بقدرته على أداء الأغنية العاطفية والوجدانية بأسلوب درامي راق، ما جعله مدرسة قائمة بذاتها في الغناء المغربي.
في مرحلة لاحقة من حياته، إختار الفقيد الإبتعاد عن الساحة الفنية والتفرغ للجانب الروحي والدعوي، في خطوة أثارت إهتماما واسعا وإحتراما كبيرا لدى الجمهور.
و رغم إعتزاله، ظل إسمه حاضرا بقوة، وأعماله تبث وتستحضر في المناسبات باعتباره رمزا من رموز الأغنية المغربية الأصيلة.
إنا لله وإنا إليه راجعون
المغربية للأخبار المغربية للأخبار