/متابعة عبد العزيز بخاخ
تشهد عدد من الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة حالة من الترقب بعد شروع السلطات الإقليمية، خلال الأيام الأخيرة، في تبليغ دفعة جديدة من الإستفسارات المرتبطة بتقارير لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، والتي همت ملفات وصفقات ومشاريع تقنية وإدارية خضعت سابقا للإفتحاص والتدقيق.
وحسب مصادر مطلعة، فقد تم توجيه هذه الإستفسارات إلى رؤساء جماعات ونوابهم ومنتخبين ورؤساء مصالح إدارية بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة، مع تحديد آجال دقيقة للإجابة عن الملاحظات المسجلة بشأن تدبير الصفقات العمومية والنفقات الجماعية واستخلاص المداخيل الجبائية، إلى جانب ملفات التعمير والتراخيص.
وأكدت المصادر ذاتها أن المرحلة المقبلة قد تعرف إتخاذ قرارات بالتوقيف أو العزل في حق عدد من المنتخبين، إستنادا إلى خلاصات تقارير التفتيش التي وثقت إختلالات وصفت بـ”الخطيرة”، في إطار تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
وأضافت ذات المصادر، أن بعض الملفات مرشحة للإحالة على القضاء المختص في جرائم الأموال، خاصة تلك التي تتعلق بشبهات تبديد المال العام والتزوير في وثائق رسمية واستغلال النفوذ، مشيرة إلى أن التحقيقات الجارية كشفت معطيات مرتبطة بتدبير مشبوه لبعض المشاريع والصفقات والتراخيص.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن عددا من المنتخبين المعنيين بهذه الملفات شرعوا في إتخاذ إجراءات إحترازية مرتبطة بممتلكاتهم الخاصة، تحسبا لأي متابعات قضائية قد تترتب عنها أحكام بالغرامة أو الحجز على الممتلكات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد وزارة الداخلية على مراقبة شرعية قرارات الجماعات الترابية وتعزيز آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في الملفات المرتبطة بالتعمير وتدبير العقار الجماعي وبرامج التنمية المحلية.
ويرتقب، وفق المعطيات المتوفرة، أن تتواصل خلال الأشهر المقبلة عمليات الإفتحاص والمراقبة الإدارية، ما ينذر بصيف سياسي ساخن داخل عدد من المجالس الجماعية، في ظل تزايد الشكايات والتقارير المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
المغربية للأخبار المغربية للأخبار