/متابعة عبد العزيز بخاخ
مع اقتراب موعد إنتخاب رئيس مجلس مجموعة الجماعات بإقليم خريبكة، تبرز في المشهد الإنتخابي ممارسات مقلقة تتجلى في كثرة اللقاءات والعشاءات والولائم الليلية، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعتها ومدى تأثيرها على مسار الإختيار الديموقراطي بالإقليم.
فالمواطنون والمنتخبون ينتظرون من هذه الإستحقاقات أن تكون محطة لترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالكفاءة، لا مناسبة تقاس فيها فرص الترشح بحجم الولائم أو نوعية الدعوات الغذائية.
إن المسؤولية الإنتخابية أمانة ثقيلة، تقتضي تغليب المصلحة العامة على كل الإعتبارات الضيقة، والإحتكام إلى معايير واضحة قوامها الكفاءة والنزاهة والقدرة على التدبير، بدل الإنسياق وراء المجاملات و الإغراءات الظرفية.
ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الموجهة إلى السادة المنتخبين تظل واضحة، الاختيار يجب أن يعتمد على البرامج الواقعية، وعلى من يمتلك القدرة الفعلية على خدمة الإقليم والدفاع عن مصالح ساكنته، لا على من ينجح في استمالة الأصوات عبر موائد العشاء.
أما الولائم والعشاءات، ورغم ما قد يراد لها من صور ذات طابع إجتماعي، لا يجوز أن تتحول إلى معيار غير معلن لتحديد من يتولى مسؤولية عمومية، لأن المناصب ليست امتيازا شخصيا، بل تكليفا ثقيلا مرتبطا بتدبير الشأن العام وخدمة المواطنين على أحسن وجه.
إنما ستسفر عنه صناديق الإقتراع، يبقى فيه الأمل معقودا على أن تسود روح المسؤولية، وأن يحسم الإختيار بناء على الكفاءة والمصلحة العامة، بعيدا عن منطق الحسابات الضيقة والمصالح الآنية.
المسؤوليات الحقيقية لا تمنح لمن يتقن تنظيم الولائم، بل لمن يملك رؤية واضحة وقدرة صادقة على خدمة الوطن.
Home / La marocaine tv / 🔵 إنتخابات رئاسة مجلس مجموعة الجماعات بإقليم خريبكة…. لمن ستكون الغلبة للكفاءة والخيار الديموقراطي أم كالعادة للولائم والكولسة؟
Check Also
🟢 #تامنصورت.. إستنفار أمني ينهي فرار موقوف ويقوده مجددا إلى قبضة الدرك الملكي
متابعة/ هشام ملاس شهدت مدينة تامنصورت حالة إستنفار أمني، عقب …
المغربية للأخبار المغربية للأخبار
/متابعة عبد العزيز بخاخ