/ عبد العزيز بخاخ
سجلت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح خلال الموسم الجامعي 2024/2025 حصيلة متميزة في نسبة إدماج خريجيها، بعدما تجاوزت 90 في المائة، في مؤشر قوي على ملاءمة تكويناتها لحاجيات سوق الشغل ومتطلبات التنمية الإقتصادية.
فمن أصل 554 خريجا وخريجة، تمكن 501 من الإندماج إما عبر الولوج المباشر إلى سوق العمل في قطاعات صناعية وخدماتية مختلفة، أو من خلال متابعة دراساتهم العليا بمدارس الهندسة والجامعات الوطنية والدولية، ما يعكس نجاعة النموذج البيداغوجي المعتمد بالمؤسسة وفعالية مساراتها التكوينية الأربعة عشر.
وتبرز المعطيات تحقيق عدد من المسالك نسبة إدماج بلغت 100 في المائة، من بينها الهندسة المدنية، والهندسة المعلوماتية، والمعلوميات التقريرية والإحصائيات، والزراعة الكيميائية، وهو ما يؤكد راهنية هذه التخصصات وإستجابتها الفعلية لإنتظارات سوق الشغل.
كما سجلت مسالك أخرى نسبا مرتفعة تراوحت بين 77 و94 في المائة، من قبيل الهندسة المعدنية، والهندسة البيولوجية، والهندسة الجيوتقنية والتعدين، وبنيات ومعالجة وتحليل البيانات الضخمة، والعلوم الزراعية، والكيمياء وتقنيات التحليل، والتكنولوجيات الحيوية للزراعات الغذائية.
وتشكل هذه الأرقام مؤشرا قويا على نجاعة المخططات البيداغوجية وقدرتها على مواكبة التحولات الإقتصادية على المستويين الجهوي والوطني، كما تعكس دينامية أكاديمية تفتح أمام الخريجين آفاقا مزدوجة: الإندماج المهني السريع أو متابعة مسار التميز العلمي داخل مؤسسات عليا مرموقة.
ورغم حداثة تأسيسها سنة 2020، إستطاعت المدرسة أن تفرض مكانتها ضمن المشهد الجامعي الوطني، حيث ارتفع عدد طلبتها إلى 1934 طالبا وطالبة، موزعين على أحد عشر تكوينا في سلك الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا وخمسة تكوينات في سلك الباشلور في التكنولوجيا. ويعزى هذا الإقبال المتزايد إلى الطابع التطبيقي للتكوين، الذي يجمع بين الصرامة الأكاديمية والإنفتاح على المحيط الاقتصادي.
ويؤكد متتبعون أن نجاح المؤسسة لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية إستراتيجية يقودها مديرها الأستاذ المصطفى راكب، ترتكز على تطوير العرض التكويني وتعزيز الشراكات الأكاديمية والمهنية، إلى جانب انخراط الطاقم الإداري والأساتذة الباحثين في تجويد الأداء البيداغوجي وتوفير تأطير علمي رفيع المستوى. كما يشكل الطلبة أنفسهم رافعة أساسية لهذا التميز، بما يتحلون به من جدية وطموح وروح تنافسية عالية.

وبهذه النتائج اللافتة، تعزز المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح موقعها كمؤسسة جامعية رائدة في تأهيل الكفاءات الشابة، وتقدم نموذجا ناجحا لربط التكوين الجامعي بمتطلبات سوق الشغل ومسارات التميز الأكاديمي، في انسجام تام مع رهانات التنمية الجهوية والوطنية.
المغربية للأخبار المغربية للأخبار