
متابعة/هشام ملاس
في خطوة لقيت تفاعلا واسعا من طرف ساكنة مدينة خريبكة، جرى في هذه الأثناء إزالة مجسم “ديناصور” من الحديقة المجاورة لفندق “فرح” سابقا، وهو المجسم الذي أثار منذ وضعه الكثير من الجدل، بالنظر لعدم ارتباطه بهوية المدينة وتاريخها.
هذا الحدث أعاد بقوة إلى الواجهة إشكالية تدبير المال العام، خاصة حين تصرف ميزانيات على مجسمات تزيينية لا تقدم أي قيمة مضافة حقيقية، في وقت تعاني فيه أحياء عديدة من ضعف الإنارة العمومية، وتدهور الطرقات، وغياب العناية الكافية بالمساحات الخضراء.
عدد من المتتبعين للشأن المحلي اعتبروا أن مثل هذه المشاريع تعكس غياب رؤية واضحة في تحديد الأولويات، مؤكدين أن المدينة كانت أولى بتوجيه هذه الموارد إلى مشاريع أساسية تهم الحياة اليومية للمواطن، من قبيل
إصلاح وتأهيل الطرقات، تعزيز شبكة الإنارة العمومية، دعم التشجير، توسيع الفضاءات الخضراء وتحسين البنيات التحتية والخدمات المحلية
وفي هذا السياق، عبرت الساكنة عن إرتياحها للتدخل الذي أشرف عليه عامل إقليم خريبكة، والذي جاء إستجابة لمطالب متكررة بإزالة هذا المجسم الذي لا يعكس هوية المدينة ولا ينسجم مع خصوصيتها.
وينظر إلى هذا التدخل كخطوة إيجابية في إتجاه تصحيح بعض الإختلالات، وإعادة الإعتبار لأولويات التنمية المحلية، بما يخدم مصلحة الساكنة ويعزز جمالية المدينة بشكل حقيقي وهادف.
إن المرحلة الحالية أصبحت تفرض بإلحاح إعتماد مقاربة عقلانية في صرف المال العام، قائمة على تلبية الحاجيات الأساسية للمواطن، بدل الإنخراط في مشاريع شكلية لا تحقق الأثر المرجو.
خريبكة اليوم بحاجة إلى مشاريع تنموية حقيقية تعيد لها مكانتها، وتستجيب لتطلعات ساكنتها، بعيدا عن مبادرات لا تخدم إلا المظهر دون الجوهر.

المغربية للأخبار المغربية للأخبار