
/متابعة عبد العزيز بخاخ
إحتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، يوم الخميس 23 أبريل 2026، تظاهرة علمية متميزة تحت عنوان Agro Challenge USMS-COER، نظمت بشراكة مع تجمع أم الربيع للصناعات الغذائية، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الإبتكار وتعزيز التعاون بين الوسط الأكاديمي والنسيج الصناعي.
وفي كلمته الإفتتاحية، شدد مدير المؤسسة الأستاذ المصطفى راكب على أن هذا الموعد العلمي يتجاوز الطابع الأكاديمي التقليدي، ليشكل منصة تفاعلية لتقاطع الرؤى بين الجامعة ومحيطها السوسيو-إقتصادي، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية الذي يعرف تحولات متسارعة ويعد من المجالات الحيوية في الإقتصاد الوطني. وأبرز أن الإبتكار لم يعد خيارا، بل ضرورة إستراتيجية لتمكين الجامعة المغربية من الإنخراط الفعلي في دينامية التحول الإقتصادي، عبر تحفيز روح المبادرة لدى الطلبة وفتح آفاق جديدة أمامهم.
وأضاف أن تظاهرة Agro Challenge تعكس قدرة الجامعة على لعب دور محوري كرافعة للتنمية، من خلال إحتضان الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنزيل، بما يخدم متطلبات السوق ويعزز تنافسية الإقتصاد الوطني.
وعرف برنامج الملتقى تنظيم محاضرة علمية حول ريادة الأعمال والشركات الناشئة، بهدف تشجيع الطلبة على خوض غمار المقاولة والإبتكار، تلتها الإنطلاقة الرسمية لمسابقة المشاريع، التي شهدت تقديم تسعة مشاريع مبتكرة في مجال الصناعات الغذائية، بمشاركة مؤسسات تابعة لـ جامعة السلطان مولاي سليمان. وسجلت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح حضورا وازنا بست(6) فرق، إلى جانب مشاركة المدرسة الوطنية للمهندسين ببني ملال وكلية العلوم والتقنيات ببني ملال.
وأسفرت مداولات لجنة تحكيم متخصصة عن تتويج خمسة مشاريع مبتكرة، همت مجالات متنوعة من قبيل تثمين مشتقات الحليب والخروب والدغميرة، إضافة إلى حلول ذكية لمعالجة النفايات الغذائية باستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي. وتميزت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح بفوزها بثلاثة مشاريع من أصل خمسة، في إنجاز يعكس جودة التكوين وروح الإبتكار لدى طلبتها.
وقد حظيت المشاريع الفائزة بدعم وتمويل من طرف تجمع أم الربيع للصناعات الغذائية، الذي سيتولى أيضا مواكبتها واحتضانها، في خطوة تعزز فرص تحويلها إلى مشاريع ناشئة قابلة للتطوير والتسويق.

وجرى تنظيم هذا الحدث بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين، من ضمنهم الكاتب العام لعمالة الفقيه بن صالح، ورئيس المجلس البلدي، وباشا المدينة، إلى جانب مسؤولي الجامعة وممثلي المصالح الخارجية، فضلا عن فعاليات سياسية وجمعوية وثقافية ونقابية وإعلامية.
واختتمت التظاهرة في أجواء إيجابية طبعتها روح التنافس البناء، والتشجيع على الإبداع، بما يعكس دينامية متجددة ترسخ مكانة الجامعة كمحرك أساسي للتنمية والإبتكار.

المغربية للأخبار المغربية للأخبار