متابعة/ عبد العزيز بخاخ
ما يزال مطرح النفايات بمنطقة بني يخلف، المعروف بمطرح الشعبة الحمراء، يثير قلق سكان المناطق المجاورة، بسبب شكايات متكررة بشأن انتشار الروائح الكريهة وتصاعد الأدخنة السوداء، في وضع يعيد إلى الواجهة إشكالية التدبير البيئي لهذا المرفق وانعكاساته المحتملة على صحة السكان وجودة المحيط.
ويقع المطرح بين عمالة المحمدية وإقليم بنسليمان، ويستقبل نفايات عدد من الجماعات الترابية التابعة للمنطقتين، ما يجعل تداعياته البيئية تتجاوز الحدود الإدارية، ويطرح مسؤولية الجهات المعنية في ضمان شروط السلامة البيئية.

ووفق دراسة جامعية منشورة بجامعة الحسن الثاني، دخل المطرح المراقب حيز الاستغلال سنة 2012، على مساحة تناهز 47 هكتارا، وبكلفة إجمالية بلغت حوالي 160 مليون درهم. غير أن الدراسة أشارت إلى قربه من تجمعات سكنية وما يرافق ذلك من معاناة بسبب الروائح الكريهة، خصوصا خلال فصل الصيف.
كما تثير الأدخنة السوداء المتصاعدة من محيط المطرح تساؤلات بشأن مصدرها ومدى ارتباطها باحتمال حرق النفايات، وهو ما يستدعي إجراء مراقبة ميدانية وقياسات علمية لجودة الهواء، مع الكشف عن نتائجها وتوضيح طبيعة الإنبعاثات.

وفي سياق متصل، سبق أن طرح خلال سنة 2025 موضوع نقل المطرح إلى موقع بديل، في إطار مشاورات بين السلطات المعنية بعمالتي المحمدية وبنسليمان، خاصة في ظل التحولات العمرانية التي تعرفها المنطقة. وتم تداول معطيات بشأن توجه الجماعة نحو التدبير المفوض لقطاع النظافة بكلفة تقديرية تناهز 12 مليون درهم سنويا لمدة سبع سنوات.
وأمام استمرار الشكايات، تبرز الحاجة إلى توضيح الوضعية البيئية الحالية للمطرح والكشف عن نتائج مراقبة جودة الهواء والمياه والتربة والتحقق من مدى احترام شروط معالجة العصارة والغازات، زيادة عن تحديد مصدر الأدخنة السوداء وإتخاذ التدابير اللازمة عند الإقتضاء.
وبين مطالب الساكنة وتحديات تدبير النفايات، يبقى التساؤل مطروحا حول الجدول الزمني لمعالجة هذا الملف، وما إذا كان نقل المطرح إلى موقع بديل قد انتقل إلى مرحلة المشروع المحدد، أم لا يزال في نطاق المشاورات.
فحماية البيئة تقتضي حلولا ملموسة وتنسيقا بين مختلف الجهات المعنية، حتى لا تظل ساكنة بني يخلف والفضالات والمناطق المجاورة تتحمل تداعيات إشكال بيئي يتجاوز حدود جماعة ترابية واحدة.
المغربية للأخبار المغربية للأخبار